ابن الحنبلي

597

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

الحنفي « 1 » جميع سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لمحمد بن إسحاق تهذيب الإمام عبد الملك بن هشام ، وأجاز كلاهما له أن يروي ذلك عنهما وجميع ما يجوز لهما وعنهما روايته . وتولى قضاء حلب بعناية خاله ، واستمر فيه إلى انقضاء الدولة الجركسية فكان آخر قاض حنفي فيها بحلب . وكان توقيعه في صدور الوثائق الشرعية : الحمد للّه ذي العزة والجمال . ثم لما كانت الدولة الرومية السليمية تولى بحلب تدريس الحلاوية « 2 » ، ووظائف أخرى ، ثم هاجر إلى القاهرة فأكرم مثواه كافلها خير بك الأشرفي المظفري ، وراعاه الأمير جانم الحمزاوي « 3 » لمؤاخاة وجيرة كانت بينهما ، وتولى بالقاهرة مشيخة [ المدرسة ] « 4 » المؤيدية ، وسار فيها السيرة الرضية إلى أن حج ، فقدمها موعوكا فمات بها سنة تسع وعشرين [ وتسع مائة ] « 5 » . وكان شكلا حسنا ذا شهامة وجلالة ووداد وخلالة « 6 » ، يهوى الرئاسة ، ويحب لبس ماله نفاسة . وكان لما عنده من الفقه قد زاحم أرباب التأليف في وضع رسالة تتضمن [ تقوية ] « 7 » مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي اللّه عنه - في عدم رفع اليدين قبل الركوع وبعده . وممن مدحه شيخنا العلاء الموصلي ، امتدحه بقصيدة طولى « 8 » مطلعها : الورد من وجنات خدك يقطف * والشهد من جنبات ثغرك يرشف « 9 » وقوامك المياس أزهى إن ثنى عطفيه من غصن الخلاف وأهيف

--> ( 1 ) محمد بن جرباش محب الدين المحمدي الأشرفي الحنفي ممن اشتغل في الفقه والحديث حج سنة 892 ه وجاور التي بعدها ، انظر : « الضوء اللامع 7 / 209 » . ( 2 ) في م . ت : الحلوية . وانظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 114 ، الحاشية : 4 . ( 3 ) انظر الترجمتين : ( 177 ) و ( 129 ) . ( 4 ) تكملة من : س . ( 5 ) تكملة من : ت . ( 6 ) في س ، ت : وجلالة . ( 7 ) ساقطة في : د . ( 8 ) من هنا حتى آخر الترجمة مسقط في : ت . ( 9 ) الأبيات الثاني والرابع والخامس مسقطة في س ، وأسقط معها أيضا عبارة : « إلى أن قال » .